القاعدة التاسعة والعشرون بعد الأربعمئة [المطلق]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المطلق من العارف بالمحل الصحيح ينزل على الجهة الصحيحة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد من العارف بالمحل الصحيح: العالم بالسبب والحكم.
فإذا ورد لفظ مطلق بحكم أو بيان أمر من إنسان عالم أو فقيه عارف بالأحكام الشرعية وأسبابها، فإنما ينزل لفظه وكلامه على الجهة الصحيحة، أي يعتمد قوله ويتبع ولو لم يبين السبب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أخبر فقيه بنجاسة ماء - وكان مذهبه موافقا لمذهب السائل - اعتمد قوله واتبع وإن لم يبين سبب النجاسة.
ومنها: إذا أخبر عدل بأن فلانا مجروح غير عدل، فالراجح أن يقبل قوله وإن لم يذكر السبب.
ومنها: إذا أخبره ثقة بأن فلانة التي يريد الزواج منها قد ارضعت معه أو هو رضع معها. فيجب اعتماد قوله وتركها.
(1) المنثور ج 3 ص 176.