القاعدة الثلاثون بعد الأربعمئة [المطلق وتفسيره]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المطلق من سلام الآدمي - إذا خلا عن قرينة - ينبغي أن يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ويفسر بما يفسر به (1). أو يحمل على المشروع (2). وقد سبقت قريبا
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا أطلق الإنسان كلاما - خاليا عن قرينة تقيده - فيجب أن يحمل ويفسر بما يفسر به كلام الله سبحانه وتعالى، أي يفسر بلغة العرب؛ لأن المطلق من الألفاظ إنما يقيد بالنص أو بدلالة الحال أو العرف - كما سبق بيانه - فإذا لم يوجد شيء من ذلك، فإنما يحمل ويفسر بما يفسر به كلام الله تعالى - أي القرآن الكريم، والقرآن الكريم إنما يفسر بلغة العرب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: وقفت - أي حبست - هذا العقار، أو هذه الأرض على أولادي، ثم على المساكين. أو قال: على ولدي ثم المساكين، أو على ولد فلان ثم على المساكين. فيكون وقفا على أولاده ذكورا وإناثا،
(1) المغني ج 5 ص 609.
(2) القواعد والضوابط ص 119 عن كشاف القناع ج 6 ص 182.