القاعدة الثامنة والعشرون بعد الأربعمئة [المطلق، والمقيد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المطلق لا يحمل على المقيد في حكمين مختلفين (1). أصولية فقهية
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا ورد لفظ مطلق في حكم، وورد لفظ مقيد في حكم آخر مختلف، ففي هذه الحال لا يحمل المطلق على المقيد، بمعنى أنه لا يجوز أن نعطي الحكم الذي ورد في المقيد للمطلق، أي أنه لا يجوز الحكم بتقييد المطلق بقيد المقيد مع الاختلاف في الحكمين. وهذه من مسائل الخلاف بين الحنفية وغيرهم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
ذكر الله عز وجل في كفارة القتل الخطأ ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ (2) فقيدت الرقبة المجزئة في هذه الكفارة بالإيمان، ولذلك لا يجوز عتق رقبة كافرة في كفارة القتل الخطأ، وهذا متفق عليه.
وذكر الله عز وجل في كفارة اليمين المنعقدة ﴿أو تحرير رقبة﴾ (3) بدون قيد الإيمان، فهي رقبة مطلقة عن القيد. فعند الحنفية تجزئ في
(1) شرح السير ص 636.
(2) الآية 92 من سورة النساء.
(3) الآية 89 من سورة المائدة.