تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان العاشرة والحادية عشرة بعد الأربعمئة [فعل المسلم]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

مطلق فعل المسلم محمول على ما يحل شرعا (1).

وفي لفظ: مطلق فعل المشتري المسلم محمول على ما يحل شرعا، ما لم يظهر خلافه (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان إحداهما خاصة، والأخرى عامة.

المسلم الأصل في تصرفاته كلها حملها على ما يحل ويباح شرعا؛ لأن المسلم مفروض فيه الورع والتقوى، والبعد عن المشتبهات عدا عن المحرمات، ولذلك فإن المسلم إذا باع أو اشترى فإنما يحمل فعله وتصرفه على ما يحل شرعا لا على ما يحرم، إلا إذا ظهر خلاف ذلك، فيعامل بموجب ما ظهر، وليس ذلك خاصا بالمشتري.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا أقر أنه اشترى هذه السيارة من البائع وقبضها، فإن عليه أن ينقد الثمن للبائع، وليس للبائع أن يسترد السيارة؛ لأن ثبوت حق البائع بإمساك السيارة قد سقط بتسليمها للمشتري برضاه، ولكن إذا أثبت البائع

(1) شرح السير ص 1555.

(2) المبسوط ج 18 ص 137.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٦٧١