القاعدة الرابعة والتسعون بعد الثلاثمئة [تملك المضمونات]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المضمونات تملك بالضمان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة وإن كان لها ارتباط بسابقتها من حيث وجوب الضمان بأسبابه، لكنها تمثل رأيا للحنفية: وهو أن المال المضمون إذا أدى الضامن ضمانه للمضمون له - مثلا أو قيمة - فإنه - أي الضامن - يملك المضمون، وهذا واضح ومتفق عليه فيما إذا كان الضمان ضمان عقد. وأما إذا كان الضمان ضمان يد ففيه الخلاف. فعند الحنفية بناء على مضمون هذه القاعدة: أن الضامن يملك المضمون مطلقا إذا أدى ضمانه سواء أكان ضمان عقد أم ضمان يد، وخالفهم الجمهور في ضمان اليد فلا يملكه الضامن وإن أدى ضمانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى سيارة بثمن ودفعه لبائعها، فإن المشتري يملك السيارة قطعا، وليس للبائع بعد ذلك حق الرجوع بدون وجود شرط.
ومنها: إذا غصب شخص سيارة آخر، ثم ادعى سرقتها أو ضياعها أو هلاكها، وأدى لصاحبها ضمانها وغرامتها، ثم وجدها،
(1) المبسوط ج 11 ص 67، أشباه ابن نجيم ص 350.