القاعدة الثامنة والتسعون بعد المائة [الاستثناء]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
" الاستثناء إذا تعقب جملا يرجع إلى جميعها (1) ". [أصولية فقهية]
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه قاعدة من القواعد الأصولية الفقهية المختلف فيها بين الحنفية وغيرهم، ويفيد نص هذه القاعدة أن الاستثناء إذا تلا وتعقب جملا متعددة ولا يوجد دليل يدل على ما يعود عليه الاستثناء - أنه هل يرجع إلى جميعها أو إلى الجملة الأخيرة منها.
الأول: مذهب الأئمة الثلاثة وأكثر أصحابهم وهو مدلول نص القاعدة.
والثاني: مذهب أبي حنيفة وأصحابه والرازي من الشافعية والمجد ابن تيمية (2). ولكن إذا وجد دليل فيعود الاستثناء إلى ما دل عليه الدليل.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قوله تعالى: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ (3).
فعند غير الحنفية ومن ذكر معهم أن جملة الاستثناء تعود على كل الجمل السابقة، فمن قذف وحد ثم تاب قبلت شهادته ونفي عنه اسم الفسق، وأما عند الحنفية ومن معهم فيعود إلى الجملة الأخيرة فقط فينتفي عن القاذف التائب اسم الفسق فقط ولكن لا تقبل شهادته.
(1) قواعد الحصني ق 2 ص 214، وشرح الكوكب ج 2 ص 312، وشرح مختصر الروضة ج 2 ص 612.
(2) شرح الكوكب ج 2 ص 313.
(3) الآيتان 4، 5 من سورة النور.