تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة بعد المائة [الانكار بعد الاقرار]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" إذا أقر بالشيء صريحا ثم أنكره لم يقبل، وإن أقام عليه بينه - وإن أقر به مطلقا ثم ادعى قيدا يبطل الإطلاق لم يقبل إلا ببينة (1) ".

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تتعلق هذه القاعدة بالرجوع عما أقر به، ولكنها تفيد حكمين: الأول إذا كان الإقرار بالشيء صريحا لا يقبل إنكاره ولا رجوعه فيه حتى وإن أقام عليه بينة، أما إذا كان الإقرار مطلقا عن القيود أو غير صريح ثم يدعي المقر قيدا يبطل الإقرار فلا يقبل تقييده إلا ببينة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

أحال بدين ثم قال: لم تصح الحوالة لأنها كانت عن بيع فاسد؛ لم يقبل منه، ولو أقام بينة بذلك قبلت وبطلت الحوالة, لأنه لم يعترف أولا بصحة البيع بل أثبت فساد الحوالة فلم يكذب اعترافه ببينته؛ فالبينة في الحوالة إنما كانت في اختلاف الصفات لا في نفي الأصل. أما لو اعترف بصحة الحوالة ثم ادعى فسادها لا يقبل وإن أقام بينة.

ومنها: قال: لا حق لي على فلان ثم أقام بينة بحق ففي قبولها وجهان.

* ملحوظة: ينظر صلة هذه القاعدة بقواعد: [من

(1) الأشباه والنظائر لابن السبكي ج 1 ص 338.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٢٦٢