القاعدة السابعة بعد المائة [الإعلام بالصدقة ضابط عند مالك وأهل المدينة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
" إذا أعلمت الصدقة جازت (1) "
أثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (2)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بإعلام الصدقة إخبار الفقير بها فعند مالك رضي الله عنه وأهل المدينة تجوز الصدقة بمجرد الإعلام بها ولو لم تقبض.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أعلم المتصدق الفقير بالصدقة جازت وعليه تسليمها له، إذ تصبح دينا في ذمة المتصدق. كالعتق يزيل المعتق عن ملكه بمجرد العتق وكذلك الصدقة. قال في الكافي: من تصدق بصدقة أو وهب هبة ثم باعها قبل أن يقبضها المتصدق عليه - فإن كان - أي المتصدق عليه - قد علم ببيعها فالبيع ماض والثمن للموهوب له، وإن كان غائبا ولم يعلم بالبيع فالبيع مردود - والدار للمتصدق عليه - إن كان البائع المتصدق حيا (3).
(1) الأثر ذكر في المصنف عن إبراهيم النخعي أنه قال: (إذا أعلمت الصدقة فهي جائزة وأن لم تقبض). الأثر رقم 16596 الجزء التاسع. وقد ذكر قبله عن القاسم ابن عبد الرحمن أن عليا وابن مسعود - رضي الله عنهما - كانا يجيزان الصدقة وإن لم تقبض. أثر رقم 16595.
(2) المبسوط للسرخسي ج 12 ص 35.
(3) الكافي لابن عبد البر 1010 بتصرف.