تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن لب (1) من المالكية يقول: النية عزمة القلب خاصة (2).

ومنهم من عرف النية بأنها الباعث والانبعاث، فالغزالي يقول: فالنية عبارة عن الميل الجازم الباعث للقدرة، ثم يقول: والنية عبارة عن نفس ميل القلب إلى الخير. والبيضاوي يقول: النية هي انبعاث القلب نحو ما يراه .. الخ. وفي قول آخر للغزالي: حقيقة النية هي الإرادة الباعثة للقدرة المنبعثة عن المعرفة، ويضرب لذلك مثلا: "فالذي يغزو قد يكون الباعث له ميلا إلى المال فذلك نيته، وقد يكون الباعث ميلا إلى ثواب الآخرة فذلك نيته، فالنية عبارة عن الإرادة الباعثة (3).

والنية بمعنى الإرادة قالها الكاساني (4) أيضا حيث يقول: "النية هي الإرادة، فنية الصلاة هي إرادة الصلاة لله تعالى على الخلوص، والإرادة عمل القلب (5) ".

وقال ابن رجب (6): "واعلم أن النية في اللغة نوع من القصد

(1) ابن لب هو أبو سعيد فرج بن قاسم الغرناطي المالكي أورد له الونشريسي فتاوى أحوبة كثيرة وهو نحوي من الفقهاء العلماء، انتهت إليه رئاسة الفتوى في الأندلس، وتوفي سنة 783 ه. بغية الوعاة ج 2 ص 234، والإعلام ج 5 ص 40.

(2) عن المعيار المغرب ج 1 ص 146.

(3) الأربعين في أصول الدين ص 171 - 172.

(4) الكاساني أو الكاشاني: أبو بكر بن مسعود بن أحمد علاء الدين صاحب كتاب بدائع الصنائع، مات بحلب سنة 578 ه. طبقات الفقهاء لطاش كبرى زادة ص 102 اختصار.

(5) بدائع الصنائع ج 1 ص 127.

(6) ابن رجب هو الإمام الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السلامي البغدادي =

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ١٥٠