تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مداخلة حول

مشروع نظام الهيئة الأهلية للزكاة

لقد جعلت المداخلة في نقاط أسردها فيما يأتي:

أولاً:

تحدث أحد العلماء عن الزكاة في صالون ثقافي فكري قبل ست سنوات فأتى بما في الكتب الفقهية، فكانت أسئلة الحوار: أنك أتيت بما نستطيع العودة إليه، وما هو متكرر على أسماعنا، وتساءلوا أين علماء اليوم من كيفية جمع الزكاة، وكيفية توزيعها، وضربوا مثلاً بمدينة الرياض، وسائر مدن وقرى المملكة، ألا يستدعي الأمر إيجاد رأي فقهي يواكب تغييرات العصر؟ فكان موقف ذلك العالم يوحي بغياب الفكرة.

إذن غياب هذا الفقه مدعاة لتكوين الهيئة، لعلها تملأ الفراغ مادام أن النظام ينص على كون الأعضاء من رجال العلم. فيكتشفون سبلاً جديدة لجمع الزكاة، وتوزيعها في إطار المعاصرة والواقع المعيشي الجديد، وتنامي المدن، وتباعد القرى؛ فالمهمة الكبرى لهذه الهيئة هي جمع الزكاة وتحصيلها وتوزيعها.

ثانياً:

اللجنة لم تعالج أموال الأثرياء، وأنهم لا يعرفون لهم أقارب فقراء، ولا يجدون سبيلاً يصلون إلى الفقراء؛ فأعرف صندوقين خيرين خاصين، أحدهما يدفع له بالملايين، ويخطط ادخاره لأجيال المستقبل من هذه الأسرة، وآخر يدفع ما يحصل عليه لضروريات الحياة من الغذاء والملبس، ويدفع له من مائة ريال أو خمسين ريال.

ونحن أيضاً في تكوين اجتماعي غير متمازج أبعد الكثير عن معرفة التركيبة الاجتماعية، أو الشرائح المحتاجة حتى عن أقربائهم.

فهم يخضعون لقوة الإعلان مما جذبهم إلى تلك المؤسسات الدعائية الخارجية، ولو كانت هناك هيئة تنافس تلك المؤسسات ما ذهبت الأموال إلى الخارج، وهذا مدعاة وسبب مباشر لتكوين الهيئة.

ثالثاً:

اللجنة اعتمدت على دراسة فردية كالدراسة الصادرة من المجلس، فهي فردية وسطحية لكونها نابعة من دراسة شخصين اثنين جعلا مادتهما من التقرير الموجود أمامهما، وأخذا يحللانه، فهو لم يأت بجديد.

رابعاً:

بناء الفكر الإداري · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بناء الفكر الإداريص ٨١