- استشعار المسؤولية من ناحية بناء الضمير اليقظ الذي يرقبُ الله، ويدرك أن الله يراقبه، ويحاسبه فرداً، ويدرك أهمية العطاء الوطني، فإن وطنهُ له عليه حقوق، فبذله الوظيفي عطاءً للوطن، بل واجب وطني تماماً، وعليه أن يدرك إنسانية الإنسان، فالذين يراجعون من المواطنين أو لهم معاملات فإن لهم معاناتهم التي يجبُ على الموظف أن يحس بها، ويستشعرها وكأنه أحدهم
- منهجية العمل وكيفية إنجازه.
دور التدريب في عملية التطوير والتغيير:
إن واقع التدريب في القطاع الحكومي يعتمد على معهد الإدارة العامة، وهو مكون من ثلاثة فروع في الرياض، وجدة، والدمام، وهو لا يستطيع استيعاب عشرة في المائة من موظفي الدولة الذين يلتحقون في الدورات بمعدل واحد من الدائرة في السنة الواحدة يعود إلى عمله، ولا يستطيع تغيير شيء ولا تثقيف أحد، ولا يوجد الجوُّ العام للاستفادة منه.
وإذا أردنا تطوير وتغيير الإدارة الحكومية والنهوض بها إلى الأفضل لابدّ من إيجاد آلية عملية تدريبية جديدة، وطرائق منهجية للمعرفة الإدارية، وطرائق منهجية متطورة وقابلة للتجديد في كل اختصاص عملي إداري.
وإذا أردنا أن نقترح مجالات معرفية جديدة فإننا لابدّ أن نتعرف على واقعنا، فنحن أمام مدن متباعدة، وتكاثر في أعداد الموظفين، وجمود تطويري، وفقدان معرفي للإدارة، وإحساس ضعيف بالمسؤولية إن لم يكن ميتاً عند بعض الأشخاص.
ومن هنا فإن الأمر يتطلب نبضاً قلبياً متواصلاً، وشحذاً للعزيمة، بل وإشعالاً بها مستمراً وتعليماً مستمراً متواصلاً، وتدريباً بين فينة وأخرى، ولعلي أقترح الأساليب الآتية:
(1) قيام الورشة الحوارية الداخلية في كل إدارة ومؤسسة، كبيرة أو صغيرة، في كل مدينة أو قرية، وكذلك قيام ورش تخصصية في كل مؤسسة كالأرشيف مثلاً، أو قسم التوظيف، أو قسم المالية، وهكذا يدرسون الجزئيات المعرفية الخاصة به من خلال كتب الإدارة، والبحوث المتعلقة بتخصصاتهم.
(2) قيام ورش تخصصية داخل المدينة كأن يجتمع المسؤولون عن المالية، أو عن أي قضية إدارية يوجد لها تخصص داخل كل جهاز إداري.
(3) يقوم معهد الإدارة بالمتابعة الإدارية، وينظم تلك الهياكل بالمنهجية والمناهج، ويرسم الخطط، والبيانات المساعدة.