تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلوكية المعاصرة الداعية إلى تعبئة الجهود الجماعية، وتحقيق المشاركة الفرقية، واستيعاب الحضارة التنظيمية، وإعادة صياغتها.

ويعرف لورانس ولورش التطوير بأنه: التغير التنظيمي من الواقع الراهن إلى وضع أفضل باستخدام تحليل النظم، وتطوير ما هو مشترك بين المنظمة وبيئتها وجماعتها وأفرادها، وبالتعاون مع المستشارين المتخصصين في مداخل التغير وتقنياته.

قضايا الإدارة السلبية:

هناك جوانب إدارية جيدة في إدارتنا، وهناك أفرادٌ وجماعاتٌ لهم دورهم الكبير في إدارتنا، وهناك ثلةٌ من النجومِ الإداريةِ سالفةِ، ولهم خلفٌ في إدارتنا يشار إليهم بكل ثقة، ونسعدُ بسمعتهم الطيبة، مع ذلك فإن هناك سلبيات في إدارتنا، تكبلُ أعمالها، وتحبط مجتهدها، وتعرقل مهماتها، وتسيء إلى مجتمعنا، وتثقلُ كاهلَ ولاة أمرنا، بل تكلف الدول ومجتمعها أموالاً طائلة. ولها تأثيرها في مسيرة التطور الإداري والاجتماعي، بل الحضاري، ومن هذه السلبيات الإدارية:

- البطالة المقنعة، تلك الآفة الآزفة التي تعصف بالحراك الإداري في أي مجال من مجالاته الحكومية، فلو أحصينا الموظفين وساعات العمل، وأحصينا الأعمال، وما تتطلبه من ساعات عمل لوجدنا الفائض في عدد الموظفين وساعات العمل، ولكن الواقع أن الإنجاز من هذه الساعات المفترضة لا يساوي 40% من العمل المفترض، بل إن نصف الموظفين قادر على إنجاز العمل الحكومي لو لم تكن البطالة ونقصُ العمل مهيمنين على الأفراد من الموظفين.

- عدم وجود الجو الوظيفي الإبداعي أو المجتمع الوظيفي المبدع في الجهاز الحكومي، ففي كثير من أجهزته تجتاحه جوانب مرضية معدية، فلا دافعٌ للعزيمة الفردية، ولا تربية عملية، ولا منهجٌ سلوكيٌ، ولا معرفة متطورة، ولا تدريبٌ، ولا تجديدٌ علميٌ، ولا تنافسٌ في الإنجاز والإبداع، فالشاب المبدع الذي يحمل مؤهلاً جديداً، وفكراً جديداً يدخل في عتمة إدارية، وتثبيط، وعراقيل، وقذائف من الموجات الكلامية، كل ذلك يدفعه إلى الدخول في ظلال البطالة المقنعة والفساد الإداري.

- المحسوبية والوساطة: وهما من النكبات الإدارية الحكومية، إن كل من له حاجات أو معاملة كبيرة كانت أو صغيرة تذكر كل معارفه، وحشد كل طاقته بخيله ورجله كي يهيئ له من يكون له

بناء الفكر الإداري · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بناء الفكر الإداريص ٧٠