تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى. أَخْرَجَهُ أحْمَد وَالبُخَارِيّ وَمسلم وَالتِرْمِذِيّ.

فَنَهَسَ: أَخَذَ بِأَطْرَافِ أَسْنَانه.

يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ: يُجْمَعُونَ فِي مَكَان وَاحِد، لَا يَخْفَى مِنْهُمْ أَحَد بِحَيْثُ لَوْ دَعَاهُمْ الدَاعِ إِلَى الْعَرْض وَالْحِسَاب لَسَمِعُوهُ، وَيَنْفُذهُمْ بَصَرُ الرَّحْمَن حَتَّى يَاتِي عَلَيْهِمْ كُلّهمْ.

وَإِنَّهُ كَانَتْ لِى دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِى: دَعْوِتُهُ هِيَ كَمَا فِي سُورَةِ نُوحٍ: وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا*إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا [نوح/26، 27]

فَذَكَرَ كَذِبَاتِهِ: النبياء معصومون من الكذب، وَليس هذا من باب الكذب الحقيقي الذي يذم فاعله، حاشا وكلا وإنما أطلق الكذب على هذا تجوزا، وإنما هو من المعاريض في الكلام لمقصد شرعي ديني.

قَوْله (إِنِّي سَقِيم) يَعْنِي مَرِيضٌ حَتَى لَا يَحْضرَ عِيدَهُم الوَثَنِي، وَلِيَخْلُوا بِأَوْثَانِهِم فَيُحَطِمَهَا.

وَقَوْله: (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا)، قَالَهُ مُحْتجًا عَلَيْهِم مُعَرِّضًا بِغَبَاوَتِهِم: فَاسْألوا آلهَتَكُم المَزْعُومَة عَنْ ذَلكِ، إِنْ كَانَتْ تَتَكَلَم.

وَوَاحِدَة فِي شَان سَارَة لَمَّا أّرَادَ المَلِكُ الجَبَّارُ أَنْ يَاخُذَهَا مِنْهُ، وَهِيَ قَوْله: (إِنْ سَأَلَك فَأَخْبِرِيهِ أَنَّك أُخْتِي، فَإِنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام). وَقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: (لَيْسَ عَلَى وَجْه الْأَرْض مُؤْمِن غَيْرِي وَغَيْرُك مُؤْمِن)

فَقِيلَ أَنَّ السَّبَب الَّذِي حَمَلَ إِبْرَاهِيم عَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّة: أَنَّهُ كَانَ مِنْ دِين ذَلِكَ الْمَلِك أَنْ لَا يَتَعَرَّض إِلَّا لِذَوَاتِ الْأَزْوَاج، فَأِنَّهُ كَانَ مِنْ رَاي الْجَبَّار الْمَذْكُور أَنَّ مَنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَة لَا يَقْرَبهَا حَتَّى يَقْتُل

بلغة المفلحين · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بلغة المفلحينص ١٩٧