الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِيءُُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا. أَخْرَجَهُ أَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ.
وَلَمْ يَزَل أَهْلُ السُنَّةِ مُنْذُ بَدَؤُوا التَصْنِيفَ فِي العَقَائِدَ يَذْكُرُونَ المَهْدِيَّ ضِمْنَ عَقَائِدِهِم التِي يَجِبُ الإيمَانُ بِهَا، وَيضَلِلُونَ المُخَالِفَ فِيهَا.
فَلَا بُدَّ مِنْ التَصْدِيقِ بِخُرُوجِ المَهْدِيّ، وَوُجُوبِ مُبَايَعَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَمُنَاصَرَتِهِ إِذَا ظَهَرَ.
الدَجَالُ وَيَأجُوجُ وَمَأجُوجُ وَالمَسِيحُ ابْن مَرْيَم - عليه السلام -
عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَِمْعَانَ - رضي الله عنه -، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: مَا شَانُكُمْ؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مسلم، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ