تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ. أَخْرَجَهُ مَالِك وَأحْمَد وَابْنُ أَبي شَيْبَة وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد وَالتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ.

وَالاجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبُ إطْلاقِ اللِّحْيَةِ، وَتَحْرِيمِ حَلْقِهًا، وَأَنَّ حَالِقَهَا فَاسِقٌ، وَمَا يَفْعَلُهُ اليَوْمَ بَعْضُ الَمشَايِخِ مِنْ حَلْقِهًا، فَهَؤُلاء، فُسَّاقٌ بِلا خِلَاف، وَمِثْلُهُمْ الوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ مُجَانَبَتهُم وَعَدَم الأَخْذ عَنْهُم.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا. أَخْرَجَهُ مَالِك وَالطَيَالِسِيُّ وَأحْمَد وَالحُمَيدي وَابْنُ أَبي شَيْبَة وَأَبوْ دَاوُد وَالنَسَائِيُّ فِي الكُبْرَى وَابْنُ مَاجَة وَأبو يَعْلَى.

فَهُنَا حُكْمَانِ مُنْفَصِلَان، فَمَا كَانَ أَسْفَلَ الكَعْبَيْنِ فَفَيِ النَارِ، وَمَنْ جَرَّهُ خُيَلَاء لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيهِ.

قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. [الأحزاب/59]

يُدْنِينَ: قَالَ ابْنُ عَوْن عَنْ عَبِيدَةَ السَلْمَانِيّ: قَالَ بِرِدَائِهِ فَتَقَنََعَ بِهِ، فَغَطَى أَنْفَهُ وَعَيْنَهُ اليُسْرِى وَأَخْرَجَ عَيْنَهُ اليُمْنَى، وَأَدْنَى رِدَاءَهُ مِنْ فَوْق حِتَّى جَعَلَهُ قَرِيباً مِنْ حَاجِبِهِ. أَخْرَجَهُ الطَبَرِيُ فِي التَفْسِيرِ.

بلغة المفلحين · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بلغة المفلحينص ١٢٦