أيها العلماء
إنَّ المناشدة بهذه (( الضمانات )) الرقابية على التراث ليست بِدْعاً في الإجراءات :
فهذه (( وثيقة حقوق الإنسان )) ، ومن موادها حفظ حقوق المؤلفين ، فلماذا لا يُضاف إليها حفظُ تراث المسلمين ؟!
وهذه (( منظمة الصحة العالمية )) و (( منظمة حماية البيئة )) بهدف استصلاح الأبدان ، فلماذا لا يُحْجَرُ على العابثين بالتراث لحماية دين الإسلام !
وهذه جمعية (( الرفق بالحيوان )) ، والرفق بالحيوان ؛ وعدم الإساءة إليه ، أَمْرٌ مُسَلَّمٌ به في فِطَرِ العُقلاء ، ومعلوم بالضرورة من دين الإسلام ، لكن لمَّا كان الكافر بدين الإسلام يعيش في خواء وجفاف ، حتى بلغ من ماديته وجفافه : تخلص الابن من والديه ، بتحويلهم إلى ملاجئ العجزة ، والتلهي بالحيوان ، والغوِّ فيه ، فهو جليس الواحد منهم ، واكيله ، وشريبه ، ورفيقه في الحِلِّ والترحال ؛ حتى صدرت وصية احدهم بأرقامٍ خيالية من المال لِكَلْبِهِ الأَليف له ، حينئذٍ أنشأُوا جمعية الرفق بالحيوان ، لحظوظ أنفسهم لا لمصلحة الحيوان !
والطُّيُّوْرُ على أشباهها تقع .
أمَّا هذا التراث : (( الكتاب )) فإنه من خصوصيات المسلمين ، فليس من شَأٍنِ الكافرين المبادرة إلى حفظِ قيم المسلمين .
والآن : نُنَاشد بالله مَنٍ مرَّ بصره على هذا الخطاب ، أو طرقَ سمعه ، فرآه نداءً بحقٍ ، أو بدا له أحقُّ منه أنْ يبذل ما في وسعه لحماية (( الكتاب )) من عبث الجناة . فحمايته من العبث فيه ، وحماية الأمة من هذا الغشِّ العلمي والثقافي : واجبٌ على ذمة الأمة /، كل بقدر ما يسعه ماله ، وعلمه ، وجاهه ...
وإلى هنا يقف البحث عن (( الرقابة على التراث )) ، وفيه - إن شاء الله تعالى - غُنْيَةٌ للراكب المستوفز .
وسلامٌ عليكم أيها العلماء الجلاء في العلماء العاملين ، وسلامٌ عليكم في عباده الصالحين ، وسلامٌ عليكم في الذابين عن تراثهم إلى يوم الدين .
و " أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه .
والله الهادي إلى سواء السبيل .
راقمه
بكر بن عبد الله أبو زيد
المدينة النبوية - 30 / 6 / 1412هـ