تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهلكهم» (1).

فهو (أهلكهم) بفعله حيث نشر اليأس بينهم، وهو (أهلكُهم) وأشدهم هلاكًا، حيث اقترف هذا الإثم، واغتر بحاله.

إن اليأس داء جديد يزرعه العاجزون عن الإصلاح بين أفراد الأمة، خدمة مجانية لأعدائها.

منابر اليأس:

إن من منابر الإعلام ما يزرع اليأس، حين تلبس لباس الطبيب لتشخيص الداء، وتطرح تفاصيل صريحة تجذب المستمع والمشاهد؛ بانتقاء أمراض في الأمة، وتسلط الضوء على بعض الجروح بطريقة يخرج المتابع منها بجملة من الأدواء التي تزرع اليأس أو تُمهد له، والتي منها:

الأول: تفريغ شحنة النقد والتوهم بمعالجة قضية واقعية؛ مما يعد عند كثير من الناس سببًا كافيًا لعدم إثارتها مرة أخرى.

ثانيًا: خلل واضح في انتقاء المشكلات وتشكيل أولوياتها في عقل المتابع، وتضليل فكره عن أصولها

(1) () رواه مسلم، رقم 2623، وأبو داود، رقم 4983، قال النووي: روينا (أهلكهم) بالوجهين، شرح النووي على مسلم، 16/ 175.

بين منابر اليأس وينابيع الأمل · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين منابر اليأس وينابيع الأملص ٣