الأولى: الهم بفعل الحسنة ثم فعلها؛ فأجرها مضاعف إلى سبعمائة ضعف.
والثانية: الهم بالحسنة دون فعلها؛ فأجرها حسنة كاملة.
والثالثة: الهم بالسيئة ثم تركها خوفًا من الله؛ فأجرها حسنة كاملة.
ومن العبادات ما ينقطع أجرها بانقطاعها، ومنها ما يبقى نفعها فيستمر أجرها؛ كالعلم النافع، والصدقة الجارية، والولد الصالح يدعو لوالديه (1).
ومن العبادات ما تكون قليلة في ظاهرها، ولكنها عظيمة بالنية الصالحة، ومنها ما يكون كبيرًا أمام الناس، ولكنها صغرت بالنية الفاسدة، ولذلك قال عبد الله بن المبارك رحمه الله: «رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية» (2).
وتنقسم الأعمال من حيث النية إلى قسمين:
أولاً: أعمال يجب فيها الإخلاص؛ كالصلاة والزكاة وطلب العلم الشرعي.
ثانيًا: أعمال تصبح عبادات بحسن النية والاحتساب؛
(1) () ويدل على ذلك الحديث الذي رواه مسلم، رقم 1631.
(2) () إحياء علوم الدين، 4/ 364، جامع العلوم والحكم 1/ 13.