تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعض المصارف تضيف مصروفات أخرى غير مباشرة إلى رأسمال المرابحة، تمثل هذه المصروفات نصيب عملية المرابحة في المصروفات العامة للمصرف الإسلامي. وهذا مشبوه من حيث عدم إمكان علم المشتري بهذه المصاريف، ممّا يورث جهالةً بالثمن، لعدم إمكان تحديد هذه المصاريف بدقّة فيقع التجاوز فيها. ثم إن العميل لو علم بهذه النفقات تفصيلاً، فلربما لم يرض إدخالها في مُسمَّى النفقات. وللمصرف هنا ـ إن شاء ـ أن يقدِّر تلك النفقات نسبياً فيضمّها إلى إجمالي الربح الذي يشترطه من غير تفصيل، فإن كان يشترط في صفقةٍ ما 15? مثلاً ربحاً فليشترط 16?. وفي هذا منجاة.(1)

الخاتمة والنتائج

بعد التطواف السابق في رحاب المرابحة، من كتب الفقهاء الأقدمين إلى رحاب المصارف الإسلامية، يتبيّن لنا جانب من عظمة هذا الدين، وخصوبة هذا الفقه، الذي مافتئ يحل ما هو نافع ويحظر ما هو ضارّ، يحل البيع ويحرم الربا، يفرض قيوده وأحكامه مؤكداً خيرها وإن جهله الناس.

والمصارف الإسلامية، وهي اللبنة الأولى في صرح الاقتصاد الإسلامي، عليها أن تجانب كل مشبوه حرصاً على سمعتها، وأن توحد أنظمتها وتعيد النظر في صيغ كثير من معاملاتها، حتى لا تثير في أذهان الناس الشكوك في شرعية بعض أعمالها.

وفيما يتعلق بأحكام المرابحة أذكر النتائج التالية:

بيع المرابحة البسيطة بيع صحيح لا تشوبه شائبة، وعلى شرعيّته جمهور الفقهاء، ويمكن إخضاع كثير من أحكامه لظروف التعامل المادّي المعاصر على نحو لا محذور فيه.

بيع المرابحة الذي تمارسه المصارف الإسلامية معاملة سبق أن عرفها الفقهاء، ونصّوا على صورتها، وأطلقوا الحكم فيها.

بيع المرابحة للآمر بالشراء إنما هو بيع صريح تسبقه مرحلة مواعدة، وليس من قبيل التعامل الربوي بمكان ما دامت تلك المواعدة غير ملزمة.

(1) انظر ندوة خطة الاستثمار في المصاريف الإسلامية.بحث د. عبد الحليم عمر. ص 206-207.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٢١٨