تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشترط المصرف على العميل تقديم أكثر من ضمان، مخافة تخلفه في دفع الأقساط أو تأخرّه، ومن تلك الضمانات ما هو شخصي سابق للعقد، وهو توثيق سمعة العميل ومركزه المالي، ومنها ما هو مالي ككفالة جهة رسميّة للعميل، أو شخص مليء، وقد يشترط ضمانات لاحقة، وكل ذلك لا حرج فيه.

لا حرج في عدم مسؤولية المصرف الإسلامي عن السلعة بعد تسليمها للعميل من حيث سوء تخزينها أو مخالفة أنظمة الدولة في مواصفات السلعة ومعاييرها، إذ هذا يتطلب دراية خاصّة لا يشترط توافرها لدى المصرف.

أما عن النفقات، فإن بعض المصارف تضيف الرسوم الجمركية التي تكون بعد وصول البضاعة إلى ميناء الوصول، ومصاريف نقل البضاعة من ميناء الوصول إلى مخازن المشتري إلى رأس المال، وبعضها لا تضيفها باعتبار أن مكان التسليم هو ميناء الوصول مادام قد اتُفِق عليه، وإذا دفعها المصرف، فيرجع بها في هذه المصارف الأخيرة إلى العميل دون احتساب ربحٍ عليها. والمصارف الأولى تبرِّرُ ذلك بأن المصرف يبذل جهداً في إتمام هذه العملية. والحكم أن الواجب أن لا يحتسب في رأس المال ما ينفقه المصرف بعد تسليم السلعة إلى العميل، نظراً لدخولها في ضمانة حينئذ فيتحمل نفقاتها، والمعتبر في مكان التسليم ما اتفق عليه، وما يدفعه المصرف بعد التسليم يرجع به إلى العميل دون احتساب ربحٍ عنه لانتهاء عقد المرابحة بالتسليم.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٢١٧