تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو حطَّ المورِّد عن البائع (المصرف ) من ثمن سلعة المرابحة، فالحطّ يلحق برأسمال المرابحة على تفصيلٍ سبق ذكره عند الفقهاء بين كون الحط بعد لزوم العقد أو قبله.(1) وفي الاصطلاح الاقتصادي المعاصر: يسمّى الحط قبل لزوم العقد حسماً تجارياً وبعد لزوم العقد حسماً نقدياً. وبعض المصارف الإسلامية تأخذ بالحسمين التجاري والنقدي فتلحقه برأسمال سلعة المرابحة، وبعضها يأخذ بالتجاري فقط على اعتبار أنه يكون لترغيب المشتري بالشراء، أمّا النقدي فأمرٌّ خاص بين شخص البائع والمشتري، وهذا مذهب الجمهور غير الحنفية كما سبق، وبعض المصارف لا تأخذ بأيٍ من الحسمين، وهذا خلاف حكم الشريعة.

إذا ظهرت خيانة في إخبار المصرف عن الثمن، فما قررته هيئات الرقابة الشرعيّة في بعض المصارف (2) أن البيع صحيح، وللمشتري الخيار بين أخذ السلعة بما اخبر به المصرف، وبين فسخ البيع أو إسقاط الزيادة، وهذا يعني أنها أخذت بقول الشافعية والمالكية.(3)

تشترط بعض المصارف على العميل أن يؤمِّن على سلعة المرابحة في مخازنه ضد كافة الأخطار حتى سداد كافة الأقساط، وهذا على اعتبار أن قيام البنك ببيع البضاعة للعميل لا يعتبر بيعاً ناقلاً لملكيتها إلى العميل، وإنما يعتبر بيعاً مع الاحتفاظ بحق الملكية لحين سداد قيمتها بالكامل. وفي هذا الشرط نظر من حيث شرعيّة عقود التأمين هذه، ومن حيث أن المصرف هو الذي يقبض مبلغ التامين إن وقع الخطر، فَلِم يتولى العميل الدفع عنه ؟!

(1) انظر ص (59) من هذا البحث.

(2) ندوة خطة الاستثمار في المصارف الإسلامية. بحث الأستاذ شوقي إسماعيل شحاته ص391.

(3) انظر ص (66) من هذا البحث.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٢١٦