انظر ملاحق ( 5-6) (1)
ملاحظات على ما سبق:
فيما يتعلق بموضوع الإحالة إلى طلب الشراء أو عقد الوعد فإن ما ورد فيهما ممّا هو جوهري ويحقق رضا الطرفين لا بُدَّ من إعادة ذكره مجدَّداً في عقد المرابحة، ما دامت العبرة بهذا العقد لا بما قبله.
بالنسبة للثمن: يجب أن يراعى ما يلي:
على المصرف أن ينص في عقد المرابحة – كما علم في فقه المرابحة - على صفة ثمن شراء السلعة إن كان بالأجل على ما تقدَّم عند الفقهاء.
قد يختلف الثمن المذكور في عقد المرابحة عنه في عقد الوعد لأسباب منها: قيام المورُّد بشحن جزء من البضاعة المتفق عليها فقط، أو لتغّير الأسعار، أو لتغير قيمة العملة، وهذا أمرٌّ لا شبهة فيه ما دامت العبرة بعقد المرابحة لا بما قبله.
لا بُدَّ من النصّ على رأس مال المصرف والربح المضاف إليه، ولا يكتفى بذكر الثمن الإجمالي كما تفعل بعض المصارف، ما دام بيع المرابحة مبناه على زيادة معلومةٍ على رأسمال معلوم، وما دامت العبرة بهذا العقد الذي يُحرَّرُ بين العميل والمصرف، أو ليُنَصَّ على الثمن الإجمالي ثُم يُفصَّل فيذكر رأس المال ثم الربح.
يجب ألا يُنصَّ حين ذكر الثمن على أن نسبة الربح هي 20% مثلاً إذا كان الدفع إلى شهرين، و30? إذا كان الدفع إلى أربعة، لأن هذا حال الربا، وإنما يتفق مسبقاً على أجل محدد وربح محدد ؛ وأمّا حصول التأخر عن وقت السداد فهذا أمر آخر قد سبق الحديث عنه. (2)
يلاحظ أن المصرف يبيع السلعة برأسمالها مضافاً إليه الربح، أي إنه يعد رأسماله ما نقد فيها، لا سعر السوق الذي قد يختلف بين وقت الشراء ووقت البيع رخصاناً وغلاءً، وعمل المصرف هذا هو الصحيح.
(1) انظر ص (231حتى238) من هذا البحث.
(2) انظر ص (205) من هذا البحث.