قد يشتري المصرف الإسلامي سلعةً خارجيّةً بنقد يتعذّر عليه أن يبيعها في بلد المصرف بهذا النقد، كأن يكون هذا البلد يحظر التعامل بالعملات الأجنبيّة ؛ أو قد يتفق المصرف والعميل طوعاً على إجراء البيع في عقد المرابحة بنقد آخر غير نقد شراء المصرف. واحتمال الضرر يتطرق من احتمال انخفاض عملة الشراء عن عملة البيع، أو ارتفاعها من حين الشراء إلى حين البيع.
فإذا اشترى المصرف مثلاً السلعة بعملة هي الدولار، وكان الدولار الواحد وقتها يعادل/40ل.س/، ثم ارتفعت قيمة الدولار الواحد عن العملة السورية إلى/50ل.س/ فهل يحسب ثمن الصرف لتحديد مقدار الثمن في عقد المرابحة بالعملة السورية بحساب/40ل.س/ أم/50ل.س/ ؟
بناءً على ما تقدّم من أن العبرة في رأس مال المرابحة بما ملك به المشتري الأوّل السلعة، فإن على العميل أن يدفع ثمن السلعة مع الربح بالدولار أو ما يقابله من العملة السوريّة على أساس سعر الصرف يوم شراء العميل/ 50 ل.س/، لأن ما يقابل الدولار من العملة السوريّة يوم شراء العميل هو رأس المال فعلاً، والأمر لا يعدو كونه صرفاً ؛ ولو دفع العميل ثمن السلعة بالعملة السوريّة بسعر الصرف يوم شراء المصرف، لما كان العميل دافعاً رأس مال المصرف والربح المتفق عليه، إذ بحساب الفارق ستنخفض قيمة السلعة من الدولارات عن الثمن المتفق عليه.
فالعبرة إذاً بالثمن الذي يبذله المصرف، ولا يؤثر اختلاف العملة وانخفاضها، وإذا أريد الدفع بعملةٍ أخرى، قوبلت تلك العملة مع عملة شراء المصرف، أي يوم شراء العميل السلعة مرابحةً من المصرف.