تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قرر المجمع الفقهي عدم جواز شرط التعويض عن الضرر حال التأخر في أداء الدين في البيع بالتقسيط، وأقرّ اشتراط البائع على المشتري حلول بقيّة الأقساط قبل مواعيدها حال تأخر المدين في أداء بعضها.(1)

وليعمدْ المصرف الإسلامي، إن شاء دفع الضرر عنه، إلى أخذ ضمانات سلفاً من العميل كعقود بيعٍ ابتدائيّة لبعض أملاك العميل، أو أموال للعميل يرهنها عنده يتصرف فيها في مثل هذه الحالة، أو ليشترط كفالة شخص مليء إن لم تف دراسة الواقع المادي لسمعة العميل ومقدرته المالية قبل إبرام عقد المرابحة معه بالحاجة.

ثالثاً ـ ضرر موت العميل:

لا يتصور موت المصرف، بل يتصور موت العميل إن كان شخصاً، وموت العميل قد يكون قبل إجراء عقد المرابحة أو بعدها:

أمّا قبل إبرام عقد المرابحة: فيتحقق ضرر المصرف فعلاً إن كان قد اشترى سلعة المرابحة ثم مات العميل قبل إجراء عقد المرابحة معه، وبخاصةٍ إذا كانت هذه السلعة ممّا يندر طلبها. والحكْم هنا أن يتحمّل المصرف كامل الضرر لعدم جريان عقد البيع بينهما، إذ ما كان بينهما إنما هو مجرّد وعد لا عقد.

أمّا بعد إبرام عقد المرابحة مع العميل، فيؤول ثمن السلعة بربحها المتفق عليه إلى دين في تركة العميل فيطالب به الورثة. ولكن هل يحلُّ ذلك الدين أم يبقى على الأجل المتفق عليه ؟

(1) قرار المجمع الفقهي رقم 53/2/6 بشأن البيع بالتقسيط. عام 1410هـ. الفقه الإسلامي وأدلته للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي: 9/571.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٢٠٦