جاء في السنة المطهرة الأمر بقتل بعض الحيوانات والحشرات، كما جاء النهي أيضاً عن قتل أنواع معينة من الدواب، والأب المسلم يتقيد بهذه التوجيهات ويعلمها أولاده، ويطبق ذلك عمليا معهم.
فقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام الأمر بقتل الوزغ ورتب على ذلك الأجر، كما جاء عنه الأمر بقتل الفواسق الخمس، فقال عليه الصلاة والسلام: ((خمس فواسق يقتلن في الحرم الفأرة والعقرب والحديَّا والغراب والكلب العقور)).
إن تقيد الأب بالسنة والأخذ بهذه التوجيهات المستحبة، وتدريب الأولاد على ذلك فيه إن شاء الله فوائد كبيرة تعود على الأب والأولاد، إلى جانب الأجر المترتب على اتباع السنة، كما أن ظهور الأب بكامل الشجاعة عند رؤية وزغة مثلا، أو حشرة من الجائز قتلها، ومسارعته لقتلها يعود الطفل على عدم الخوف من هذه الدواب، كما أن ما ورد في السنة المطهرة ليس لمجرد المعرفة فحسب، بل هو للتطبيق العملي الواقعي، فيقع في نفس الولد تعميم ذلك على كل ما ورد عن الله ورسوله من توجيهات في جميع شؤون حياة الإنسان، فيؤمن بوجوب التطبيق والاتباع.
وليس من الحكمة في شيء أن يظهرالأب خائفا أمام الأولاد عند رؤية الفأرة مثلا، أو الوزغة على الجدار، فإن هذا السلوك الذي لايليق برجل كبير قدوة لأولاده، يعد سلوكا خاطئا، إذ إن الأب لن يستطيع أن يطبق سنة المسارعة في قتل هذه الدواب، واكتساب الأجر، كما أن الأولاد - بلا شك - سوف يقتدون به، فيخافون هذه الدواب، فيضرهم الأب بسلوكه الخاطئ، ويجرهم إلى تبني مخاوفه الخاصة.