تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا النوع من التعامل الراقي الرفيع مع الدواب يكسب الولد أدباً وشعوراً وإحساساً في نفسه وعقله وكأنه يقول لنفسه: "إذا كانت هذه المعاملة الحسنة مشروعة ومطلوبة مع الحيوان فكيف ببني الإنسان؟ بل وكيف بالوالدين، والعلماء، والأساتذة؟"، فيكتسب الولد من هذا التدريب على التأدب في معاملة الحيوان شعوراً مرهفاً نحو التعامل مع المسلمين.

3 - آداب اقتناء الطفل للحيوانات

يميل الأطفال إلى مداعبة الحيوانات الأليفة حيث تجذب انتباههم، وتمتلك مشاعرهم عند مشاهدتها، والطفل في الفترة من ثلاث إلى أربع سنوات يدرك ويفهم مداعبة الحيوانات، ويحب ملاحظتها ومراقبتها في أكلها وشربها ونومها. وفي هذه الفترة من عمر الطفل يمكن للأب أن يقتني لولده بعض الحيوانات الأليفة مثل الدجاج، والغنم أو الخرفان، والحمام، وغيرها، فإن لم يتمكن من ذلك لعدم توفر المكان عنده، أو لقلَّة ذات اليد، اقتصر على بعض الطيور الجميلة توضع في قفص داخل المنزل أو في غرفة الطفل، فإن حبس الطيور مع الاهتمام بها جائز، كما يمكنه اقتناء القطة، فإن اقتناءها سهل ميسر، ولا تكلف الأب شيئاً من المال، كما أنها طاهرة غير نجسة وهي - كما جاء في الحديث - تعتبر من متاع البيت.

ووجود الحيوانات الأليفة في البيت يعتبر وسيلة جيدة لتعليم الأولاد المسؤولية تجاه الأحياء، كما أنها تعلم الولد السلوك الاجتماعي من خلال علاقاتها ببعضها البعض، فتكون مساعدة للولد على عملية التطبيع الاجتماعي.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٨٤