وبناء على هذا لا يليق بالأب المسلم أن يدخن ويتعاطى هذا السم المحرم، وذلك لحرمته أولاً، ثم خوفاً على اقتداء الأولاد به، فإن الطفل مقلد ماهر فلا يستبعد الأب المدخن أن يرى ولده الصغير جالساً في موضع جلوس الأب وماسكاً سيجارة مشتعلة، فهو لا يدرك مضار التدخين، كما أنه يسعى جاداً ليبلغ مبلغ الكبار، فيقلدهم في معظم أعمالهم، ويمكن أن تكون هذه الخطوة بداية إدمان الولد على التدخين، فقد يبدأ الطفل التدخين بجدية منذ الخامسة، وربما تطور الموضوع ليصل إلى المخدرات فإن هناك ارتباطاً بين التدخين والخمور والمخدرات.
فلا بد للأب أن يلتزم منهج الإسلام في موضوع التدخين، فإن لم يكن من المدخنين سهل عليه إقناع الولد ببيان مضاره له، وإظهار كراهيته ومقته، فيقع في نفس الولد بغضه وعدم الرغبة فيه. أما إن كان الأب من المدخنين فإن إيقاع كراهية الدخان في نفس الولد أمر صعب، وإخفاء الأب عن أولاده حقيقة أمره، وأنه من المدخنين أمر صعب أيضاً.
ولعل أمثل الحلول بالنسبة للأب الذي لا يكثر من تعاطي السجائر أن يخفي على أولاده أنه يدخن فلا يتعاطى ذلك إلا في النادر بعيداً عن الأولاد على أن تكون هذه الخطوة منه بداية جادة لترك الدخان بالكلية.