أما إن كان الأب ممن ابتلي بكثرة الدخان، فلا يستطيع إخفاءه عن الأولاد، فإن مسارعته بتركه فوراً قبل أن يعقل أولاده فعلته القبيحة يعد واجباً عليه وحقاً من حقوق الأولاد إذ لا يجوز له أن يدلهم بقوله أو بفعله على أي أمر قبيح. وإن حدث أن علم الأولاد بأن أباهم يدخن، فعليه أن يسارع ببيان خطئه وتقصيره، وأنه اعتاده قبل أن يتيقن بضرره وخطورته، مع إفهامهم أنه جاد في تعاطي الأسباب لتركه، ولا ينبغي له بحال أن يقول لهم: ((هذا للكبار دون الصغار))، أو أن يقول: ((هذا لا ينفع لكم ولكنه ينفع لي))؛ بل لا بد من أن يظهر تأسفه وندمه وخطأه على تعاطيه؛ ليعلم الأولاد أن هذا الفعل من أنواع الخطأ، فلا يقتدون بأبيهم في هذه المسألة. وفي هذا الأسلوب شيء من التناقض، إلا أنه لا بد من المصارحة وبيان الخطأ والاعتذار، وليس ثمة حل أنسب من هذا في مثل هذه المواقف المحرجة مع الأولاد خاصة الكبار منهم.
ويُنصح الأب المدخن إذا كان جاداً في ترك الدخان أن يتعرف أولاًً على أضرار تعاطي الدخان، وأن يبتعد عن الأجواء التي يُتعاطى فيها الدخان، وكل ما يُذكِّره به، وعند الرغبة في التدخين يستعمل العلكة أو السواك، أو غيرهما ليلتهي به عن السجائر، وعليه أن يقلل من تعاطي القهوة و الشاي، ويكثر من الفاكهة، والغذاء الجيد الخالي من التوابل، ويتناول دائماً عصير العنب والليمون والبرتقال كل صباح، وأن يستعين بالله على تركه قبل كل شيء آخذاً بهذه الأسباب فإنها نافعة وجيدة لترك الدخان بالكلية.
التربية البيئية للطفل
1 - أنس الطفل بالبيئة من حوله