تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعالم الإسلامي مستهدف من قبل شركات التبغ خاصة بعد انحسار مبيعاتهم بعض الشيء في الدول الغربية، فالكميات الهائلة من التبغ يتم توريدها من هذه الدول الغربية لتستهلك في الدول الإسلامية، فقد بلغت واردات المملكة العربية السعودية عام 1972م (000ر75ر4) كليو جراماً من التبغ، وفي عام 1981م تضاعفت الكمية تسع مرات تقربياً لتصل إلى (500ر732ر36) كيلو جراماً، وذلك خلال تسع سنوات فقط، وهذا يدل دلالة واضحة على خطورة الوضع خاصة في بلاد يعلن أكثر علمائها حرمة شرب الدخان وتعاطيه، وهذه الكميات تعد صغيرة بالنسبة لما تنتجه هذه الشركات العالمية من كميات ضخمة من السجائر؛ إذ يقدر معدل انتاجها بسيجارتين يومياً لكل فرد في العالم.

وقد ثبت بما لا يدعو إلى الشك أن تعاطي الدخان إما بطريق السجائر،أو الشيشة أو الأرجيلة، أو غيرها من الوسائل مضرة تفتك بالبدن، وتعد سبباً هاماً ورئيسياً للإصابة بالسرطان، فقد ((أعلنت هيئة الصحة العالمية عام 1975م أن التدخين أشد خطراً على صحة الإنسان من أمراض السل والجذام والطاعون والجدري مجتمعة)). وفي كل عام يُقتل في العالم بسبب هذه الآفة أكثرمن مليون شخص، وذلك حسب إفادة منظمة الصحة العالمية.

وبناء على المفاهيم العامة للإسلام التي تُحرم المضرات، وتبيح الطيبات، ولمَا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى ((عن كل مسكر ومفتر)). والمفتر: ((الذي إذا شُرب أحمى الجسد وصار فيه فتور، وهو ضعف وانكسار))، فقد صدرت فتاوى العلماء بحرمة تعاطيه.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧٨