تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرقية من العين مشروعة، فإن العين حق، وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها لابني جعفر بن أبي طالب عندما علم أن العين تصيبهما. وقد ورد عن ابن مسعود القراءة على المريض، فقرأ ذات مرة على مبتلى قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً …﴾ [المؤمنون:115] إلى نهاية السورة فعافاه الله. أما تعليق شيء من القرآن على الولد فقد اختلف السلف في ذلك، والأولى تركه احتياطاً.

ولا ينبغي إجبار الولد على تعاطي الدواء وغصبه عليه وإدخاله في فمه بالقوة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك في مرضه الذي مات فيه. والأفضل هو سياسة الولد وترغيبه في الدواء، بالوسائل المختلفة دون إجبار، ولا بأس بوضعه له في الطعام إن كان هذا لا يضره، مع عدم قسره على الأكل أيضاً؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب. فإن الله يطعمهم ويسقيهم)). وسبب النهي عن إكراههم على الأكل والشرب: لأن فائدة البدن لا تحصل في الحقيقة من الأكل والشرب؛ بل القوة والعافية من عند الله عز وجل، فهو الذي يحفظ لهم قوتهم، ويمدهم بما يماثل فائدة الطعام والشراب.

25 - مضار التدخين وحكمه وطرق التخلص منه

يعد التدخين من أكثر الظواهر السيئة انتشاراً في العالم، فلا توجد فئة، أو طبقة من الناس، أيا كانت، إلا ويوجد بينها من يتعاطى الدخان. ونظراً لهذا الانتشار الواسع أصبح وجود السجائر في البيوت، وتهيئتها للمدخنين، وعدم منعهم من التدخين في الأماكن العامة أمراً مسلماً به من قبل غير المدخنين، ولهذا لا يوجد من بين المدخنين ـ إلا ما ندر ـ من يكترث بشعور غير المدخنين عند تعاطي الدخان في الأماكن العامة وتجمعات الناس.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧٧