تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناء على هذه النصوص ينبغي للأب المسلم أن يسارع إلى تأمين العسل في بيته بصورة مستمرة، خاصة الأنواع الجيدة منها، وإن كان لا يستطيع شراءه لغلائه وارتفاع سعره، اشترى منه قرصاً أو قرصين في السنة، واستعمله بطريقة اللعق ثلاث مرات في الشهر، فإن ذلك بإذن الله يكفي ويحصل به المطلوب؛ فقد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((من لعق العسل ثلاث غدوات، كل شهر، لم يصبه عظيم من البلاء))، وبهذه الطريقة يمكن للأب الفقير، أن يستعمل العسل مع أولاده، ويحصل لهم الشفاء بإذن الله، مع حصول الترشيد في الإنفاق، ومراعاة دخل الأسرة.

وقد وردت السنة أيضاً بتعيين أنواع من المأكولات والحبوب التي فيها شفاء وفوائد للجسم، فمنها الحبة السوداء التي يقول عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((الحبة السوداء شفاء من كل داء))، كما جاء ذكر العجوة وفضلها في قوله عليه الصلاة والسلام: ((من اصطبح كل يوم تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل)).

والمقصود أن السنة جاءت بتفضيل بعض الأدوية البسيطة المعروفة، وبيان أن لها فوائد في حماية البدن، وذهاب المرض، وحصول الشفاء، فعلى الأب أن يحرص على استخدامها بالطرق الصحيحة مع سؤال أهل الخبرة والمعرفة في ذلك.

وفي القرآن الكريم شفاء لما في القلوب من الشك والأمراض النفسية وغيرها، كما أن فيه شفاء للأبدان من الأمراض الحسية الظاهرة، باستعمال الرقى والتعاويذ.

ويكون ذلك بقراءة المعوذات والمسح على كامل البدن بها وقول: ((أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد)) مع المسح باليد اليمنى سبع مرات. وإذا كان الولد صغيراً لا يعقل ولا يستطيع قراءة هذه الأذكار، فإن الأب يتولى ذلك بنفسه، فيقرأ في يده ويمسح بها على الولد كما فعلت السيدة عائشة رضي الله عنها عندما مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - مرض موته، إلا أنها كانت تقرأ في يده وتمسح بها عليه لبركتها.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧٦