تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس من الضروري المسارعة إلى أخذ الولد إلى الطبيب عند حدوث أعراض مرض ما، بل إن استعمال الأب للأدوية المفردة دون المركبة لمعالجة الولد هو السنة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا إذا كان للأب خبرة في هذا المجال، ((وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالغذاء لا يعدل إلى الدواء؛ ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب. قالوا: وكل داء قدر على دفعه بالأغذية والحمية لم يحاول دفعه بالأدوية)). والأطباء المعاصرون يميلون في العادة إلى الأدوية المركبة المصنعة، وهذه تضر بالبدن، إذا لم تكن موافقة للداء، أو كانت كميتها أكبر من المحتاج إليه. والأب يختار من الأطباء من لديه خبرة بالأدوية غير المركبة، بالإضافة إلى العلم الحديث في الطب وسياسة البدن، فإن اجتماع هذين العلمين، وتقديم أحدهما على الآخرعند معالجة المرضى، له بإذن الله الأثر في سرعة الشفاء وذهاب الداء.

وقد جاءت نصوص كثيرة في القرآن الكريم والسنة المطهرة تحث على المعالجة بالعسل، وتبين عظم فائدته ونفعه، يقول الله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل:69]. ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي )).

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧٥