تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُفضل أن يعودهم على قراءة بعض الآيات المأثور قراءتها قبل النوم كآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة. ولا بأس بأن يجهر الأب بهذه الأذكار أمام أولاده، ليعلمهم حتى يحفظوا ويعقلوا عنه، أو يوجه الكبار منهم ليعلموا الصغار.

ويجب على الأب أن لا يترك ولده ينام في البيت وحده، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبيت الرجل في البيت وحده، فكيف بالولد الصغير ؟. فعلى الأب أن يأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية الولد من الخلوة الطويلة في الليل وحيدا ليس معه في البيت أحد، فلا يجد من يساعده إذا احتاج إلى أمر من الأمور، أو مرض، أو على الأقل لو خاف لا يجد من يؤنسه.

ويفضل أن يكون في غرفة الولد شيء من الضوء، كوضع مصباح كهربائي صغير، أو إشعال ضوء بعيد يصل منه شيء إلى غرفته، وذلك احتياطا من تعثر الولد إذا استيقظ في الليل لحاجته. وهذا لا يعارض قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((أطفئوا المصابيح عند الرقاد))، فإن المقصود بهذه المصابيح تلك التي تشعل بالنار والفتائل والوقود، وعلة النهي عن تركها مشتعلة أثناء النوم واضحة في باقي الحديث حيث قال عليه الصلاة والسلام: ((…. فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت البيت)) فالعلة هي الفأرة، أو ما شابهها من الدواب، تعبث في المصباح فتكون سببا في إحراق البيت. والمصابيح الحديثة مأمونة في الغالب، وبعيدة عن هذه الدواب، خاصة المعلق منها في الأسقف، كما أنها غير قابلة للإحراق بمجرد السقوط على الأرض.

ومن السنن المستحبة عند النوم أيضا: الوضوء، والنوم على طهارة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة)). وذلك لينام الولد طاهرا، نظيفا، ذاكرا الله عز وجل. ومن نام على هذه الصفة، متوضئا، طاهرا، ذاكرا، أجزل الله سبحانه وتعالى أجره وثوابه.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧٣