تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن القضايا المهمة المتعلقة بآداب النوم: مسألة التفريق بين الأولاد عند أخذ المضجع خاصة الذكور والإناث، وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع)). وذلك للاحتياط في القضايا المتعلقة بالجنس، والولد أثناء النوم وكذلك البنت لايدريان ما يمكن أن يحدث بينهما من الاحتكاك، أو الاحتضان، أو الالتصاق. ومن باب سد الذريعة أخذ الاحتياطات في هذا الأمر الخطير. وأفضل هذه الاحتياطات تخصيص غرفة للذكور وغرفة أخرى للإناث، وجعل سرير ولحاف مستقلين لكل ولد ولكل بنت، فإن لم يتيسر ذلك، فلا بأس بالنوم على فراش واحد، على أن يكون لكل واحد لحافه الخاص به، ويحذر الأب كل الحذر من نوم الولد بعد السنة الأولى من عمره في غرفة نومه الخاصة مع أهله، خشية أن يرى الولد ما يكره من العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة.

ويعود الولد النوم على جنبه الأيمن، اقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، مع وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن. وتجنب النوم على البطن، لكراهية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهذه النومة وقوله: ((إن هذه ضجعة لا يحبها الله)). كما أن في النوم على البطن - خاصة للولد الذي قارب الحلم – يسبب تهييجاً وإثارة جنسية - وذلك لاحتكاك الأعضاء التناسلية بالفراش. والأب يحرص على توجيه أولاده إلى الخير في جميع الشؤون ولايهمل، خاصة في المسائل التي جاءت الشريعة بأحكامها وبيانها.

وعلى الوالد أن يعلمهم ذكر أخذ المضجع وهو: ((اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت)) وكذلك عند الاستيقاظ: ((الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور)). وأن يحفظهم هذه الأذكار والدعوات، وأن يتابعهم قبل النوم فيسألهم عنها.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧٢