تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الفترة بين صلاة الفجر حتى الشروق لا تزيد في العادة عن ساعة، فلو استغلها الأب مع الأولاد في بعض الأعمال والنشاطات الدينية، فإن الفائدة والمردود سوف يكونان جيدين إن شاء الله، وخاصة وأن الولد في الصباح وبعد الصلاة يكون صافي الذهن، قادراً على التفكير والتمعن.

ومن أفضل الأعمال في هذا الوقت التسبيح، وقراءة القرآن حتى تطلع الشمس، لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه أنس بن مالك: ((من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين: كانت له كأجر حجة وعمرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تامةٍ تامةٍ تامةًٍ)). فهذا ترغيب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجلوس بعد الصلاة للذكر، والأب إن وجد في أولاده همة لذلك ساعدهم وحثهم عليه، وإن وجد منهم ضعفا، فلا داعي أن يجبرهم، بل يقسم هذه الساعة، فيخصص منها للذكر وقتا، ولشيء من الحديث معهم وقتا آخر، وباقي الوقت يأخذهم بالسيارة إلى مكان قريب منبسط لرؤية شروق الشمس، فهذا محبب للأطفال، ثم يعقب هذا بشيء من النشاط الرياضي الخفيف، ثم الإفطار.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٧١