وهناك بعض الألعاب الخطرة التي يمارسها بعض الأطفال دون روية، مثل اللعب بالآلات الحادة، أو الأدوات الحديدية القوية، وتخويف بعضهم البعض بها، وهذا النوع من اللعب جاء النهي عنه على لسان رسول الله r حيث قال: ((من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه؛ حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه))، وبين عليه الصلاة والسلام سبب المنع في رواية أخرى قال فيها: ((لا يشير أحدكم إلى أخية بالسلاح. فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار)). فالشيطان متربص بالإنسان أثناء حمله السلاح على أخيه، فيرمي في يده، ويحقق الضربة والرمية، فيناله الذم والخسران. فإذا كان هذا المنع في حق الكبير فكيف بالولد الصغير الذي لا يعقل ؟؛ لهذا يحرص الأب على تخلية مكان اللعب من جميع الأدوات الحادة أو القاسية، مثل قطع الحديد، أو الأخشاب القوية الثخينة، أو الأحجار، أوغيرذلك مما يمكن أن يؤذي، ويبالغ في ذم من ثبت عليه من الأولاد ارتكاب هذا المحظور، ويعاقبه إن احتاج الأمر، متخذاً أسلوب التدرج في إيقاع العقوبة.
ومن هذه الألعاب الخطرة أيضاً: اللعب بربط الحبل على العنق ثم شده، أو وضع الرأس داخل كيس من البلاستيك ثم ربطه، أو قذف بعض قطع الموالح في الهواء ثم التقاطها بالفم مباشرة، فهذه الألعاب وما شاكلها يمكن أن تذهب بحياة الولد، وتفجع أهله به. وتحذير الأولاد منها، ونهيهم عن مزاولتها، واجب على الأب يقوم به تجاه أولاده، ويحذر كل الحذر من أن تصدر عنه مخالفة لما يقول، كأن يُشاهد وهو يقذف بقطعة من الفستق في الهواء ثم يلتقطها بفمه أمام الأولاد، فإنهم يقلدونه فوراً، إما بحضوره ووجوده أو في عدم وجوده.