وينبغي أن يعرف أن كل لعبة أو رياضة مباحة إذا عارضت شيئاً من مفاهيم الإسلام كانت محرمة. فالرياضة التي تتسبب في تأخير الصلاة، أو إيقاع الشحناء والبغضاء بين المسلمين، أو الرياضة التي تؤذي الجسم وتتلفه، أو الرياضة التي تستهلك جميع وقت المسلم، كل هذه الرياضات وإن كانت من النوع المباح تصبح محرمة لهذه الأسباب التي صاحبت ممارستها.
فهذا الهوس الكروي، والتعصب، والمشاتمة، وغيرها من مظاهر الخطأ والانحراف، التي تصاحب عادة المباريات الكروية: لا توافق الإسلام، لأنها تعارض أبسط مفاهيم الأخوة الإسلامية ومتطلباتها، وربما سببت الفرقة والتناحر، أو القتل، ففي بريطانيا وقع اثنان وأربعون قتيلاً بسبب مباراة في كرة القدم، وهذا لاشك ينافي ويعارض مفاهيم هذا الدين الحنيف الذي يأمر بالأخوة بين الأفراد، ونبذ الخلاف، والفرقة، والعمل على تأليف القلوب، كما أنها تعارض مفاهيم الإسلام في تحديد القصد والغاية من ممارسة الرياضة، إذ إن الرياضة عند المتعصبين غاية في حد ذاتها، أما عند المسلم الواعي فهي وسيلة لتقوية البدن، والإعداد للجهاد.
لهذا يحرص الأب على بث هذا المفهوم في روع الأولاد، وإشعارهم دائماً بأن الرياضة وسيلة إلى الجهاد بتقوية البدن وإعداده، وليست غاية في حد ذاتها، مراعياً طبيعة الممارسة، ووقتها وآثارها على الأولاد، ومتجنباً الألعاب والرياضات المخالفة للدين والأخلاق الإسلامية.
22 - اختيار اللعبة التربوية المناسبة للطفل