تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المصارعة الصحيحة والمباحة ((تكون في إظهار القوة بالتغلب على الخصم وطرحه على الأرض والتحايل في صد هجمات العدو، وعدم تمكينه من النيل منه، وكل ذلك يتم بمهارة وفن، لا بالضرب واللكم)).

ويدخل أيضاً في المنع رياضة الملاكمة لما فيه من الخشونة، والوحشية المفرطة. وإلحاق الأذى بالخصم، خاصة في الرأس؛ لوقوع الضرب عليه، وربما أتلفت هذه الرياضة الوحشية عين الرجل، أو أنفه، أو سببت له ارتجاجاً في المخ. وتنفير الأولاد من ممارستها، ومشاهدتها، أمر يتولاه الأب ويحذر من إهماله.

كما أن هذه الأنواع من الرياضة تخالف ما تهدف إليه المواثيق الرياضية المتفق عليها من تقوية البدن، وحمايته من الأمراض، وإكسابه الرشاقة، وتنمية العضلات، وغير ذلك مما نصت عليه هذه المواثيق الرياضية؛ فإن مباراة واحدة من مثل هذه تذهب بكل ما بناه المصارع أو الملاكم في سنوات، وربما حرمته هذه الجولة من ممارسة الرياضة بالكلية. فلا شك في أن مثل هذه الممارسات الرياضية لا يقرها الإسلام، ولا يجيزها الشرع ولا العقل السوي.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٦٣