تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا الأسلوب يستغل الأب طاقات الأولاد، وأوقات فراغهم بما يعود عليهم بالفائدة، إلى جانب إشباع نهمهم من ممارسة رياضاتهم المفضلة في جو طاهر بعيدًا عن التوترات، والمضايقات، والسباب، الذي يصاحب عادة أجواء بعض أندية الأحياء السكنية أو الأندية الرسمية.

ومن الرياضات الإسلامية المعروفة: رياضة ركوب الخيل، وهي رياضة مشهورة على المستوى العالمي في القديم والحديث، وتدريب الأولاد على ركوب الخيل يعتبر نشاطا رياضيا جيدا، حيث يمكن للأب تسجيل ولده في أحد الأندية المخصصة لهواة ركوب الخيل، فيصطحبه من وقت لآخر لممارسة هذه الهواية.

ولا ينبغي حصر رياضة الركوب والقيادة على الخيول فقط، بل يتعداها إلى كل ما يمكن أن يركب، ويقاد، ويتخذ أداة للصيد، أو الحرب، فالسيارات تدخل في هذا العموم أيضاً.

والأولاد يميلون ويرغبون في اكتشاف طريقة قيادة السيارات، ويتمنى أكثرهم قيادة السيارة، وتحريك عجلة القيادة. وليس ثمة محظور شرعي يتذرع به الأب لمنع تعليم ولده الكبير قيادة السيارة، وإشباع رغبته في هذا الجانب، وحمايته من احتمال إغراء بعض المنحرفين له بقيادة السيارة لينالوا منه مأرباً خبيثاً.

وربما أدى منع الولد من تجربة قيادة السيارة: إلى سرقتها على حين غفلة من الأب، وربما أدى ذلك إلى كارثة لا تحمد عقباها.

والأولى قيام الأب في بعض الأوقات بتعليم ولده قيادة السيارة من باب تعليمه ركوب الخيل، وإعطائه فرصة إشباع رغبته في ذلك، مراعيًا أن يخرج به للتعلم بعيدًا عن تجمعات الناس، وازدحام السيارات.

والمقصود هنا أن الألعاب الرياضية والهوايات المشروعة كثيرة لا تحصر، ويمكن الاستغناء بها عن الألعاب المحرمة أو المكروهة، فهذا من مسؤوليات الأب داخل أسرته ومكان سلطانه

21 - الألعاب والرياضات المحظورة على الطفل

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٦٠