وقد ازدهرت النشاطات الرياضية اليوم، واتسعت مجالاتها. وأدخلت إليها ألعاب وهوايات كثيرة، ومن هذه الألعاب: رياضة حمل الأثقال، وألعاب القوى الأخرى، وكرة القدم، واليد، والسلة، والطائرة، وكرة المضرب، وتنس الطاولة، وغيرها.
وهذه الألعاب في جملتها لا تتعارض في فكرتها مع التصور الإسلامي العام للألعاب والنشاطات الرياضية. إنما التعارض يحدث في قضايا فرعية لا علاقة لها بأساس اللعبة وفكرتها. مثل كشف العورة، والتعصب لفريق معين، والخصام والمشادة أثناء اللعب، وضعف الروح الرياضية.
وبإمكان الأب التغلب على هذه الأخطاء الفرعية، وتوفير بعض هذه الألعاب لأولاده ….، وإعطاؤهم الفرصة لممارستها معاً، أو مع بعض أقاربهم، أو أبناء الجيران فيمارسونها في فناء البيت، أو في النزهة. ولا بأس بالانضمام إلى فريق المدرسة الرياضي، أو إلى ناد من النوادي الرياضية، إذا تيقن الأب من صلاح القائمين على هذه النشاطات، وأن فائدتها المرجوة للولد أكبر من الضرر المتوقع منها.
وتأمين مثل هذه الألعاب في البيت لمن كان مستطيعا من الآباء يعد أفضل وأحسن، خاصة وأنها لا تكلف كثيرًا. فإن الفناء الذي يبلغ طوله عشرين إلى خمس وعشرين مترا، وعرضه عشرة إلى خمسة عشر مترا، يمكن أن يكون ملعبا جيدا لأكثر من لعبة. فكرة القدم، والسلة، واليد، والطائرة، وكرة المضرب، يمكن أن تمارس في هذه المساحة، كل لعبة في وقت من الأوقات، وذلك لأن شكل المستطيل هو شكل ملاعب هذه الرياضات، فأي مساحة مستطيلة مناسبة الحجم تصلح أن تكون ملعبا لإحدى هذه الألعاب، مع التحكم في عدد اللاعبين بالنسبة للمساحة.
أما بالنسبة لبعض الأجهزة الرياضية مثل أدوات ألعاب القوى فيمكن أن توضع في غرف الأولاد لصغر حجمها، علما بأن رياضة حمل الأثقال، ومعرفة من يمكنه رفع الأثقل وزنا جائزة.