تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الألعاب المحببة للأولاد أيضا اللهو بالرمل، والشغف والولع به، فلا يكاد يرى الطفل - خاصة الصغير - شيئا من الرمل في مكان ما إلا وينطلق إليه لاهيا به دون ملل. وهو ولله الحمد من اللعب الجائز شرعا. وقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبيان يلعبون بالتراب فذهب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهونهم عن ذلك، فقال: ((دعهم فإن التراب ربيع الصبيان)). وهذا الحديث وإن كان غير صحيح إلا أن معناه صحيح، لعظم شغف الصبيان بالتراب، وحبهم له، فهو كالربيع عندهم. والخلاف الوارد في موضوع التراب خلاف حول جواز أكله، وليس ثمة خلاف حول جواز لعب الصبيان به. فإعطاء الولد فرصة في بعض الأوقات ليلهو بالرمل يعد نشاطا جيدا، خاصة بالنسبة للأولاد الصغار. ومن أفضل أماكن اللعب بالتراب: شواطئ البحار حيث يقل الغبار، ويكون التراب نقيا لكثرة احتكاكه بالماء أثناء عمليتي المد والجزر. وخلط الرمل بالماء لطيف جدا ويحبه الأولاد.

وينبغي أن يتجنب الأب زجر الأولاد عند مبالغتهم في اللعب بالتراب أثناء النزهة على شاطئ البحر، أو الصحراء. وذلك لأن الوقت وقت ترفيه ولعب وليس وقت انضباط، وليس ثمة وقت ينطلق فيه الأولاد بلا قيود إلا في مثل هذه النزهات البريئة، فلا بد من التغافل عنهم بعض الشيء.

ومن النشاطات الجائزة أيضا، الرسم والتشكيل، حيث يجوز رسم الأشجار والأحجار، دون ذوات الأرواح. كما يدخل في ذلك استعمال التصوير الفوتوغرافي لمعالم الطبيعة وجمالها فهذا جائز بلا خوف. ومن المفيد أن يتعلم الولد ((عملية التحميض))، وكيفية استخراج الصور من الأفلام، فإنها عملية مشوقة ومسلية، وسهلة التعلم، ولا تحتاج إلى خبرة كبيرة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٥٨