تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما السباحة فهي نشاط رياضي حيوي مفيد للبدن، ومن حق الولد أن يتدرب عليها ليتعلمها، ويكون ذلك من خلال اصطحابه إلى أحد الشواطئ النقية الآمنة، أو من خلال المشاركة في أحد الأندية الرياضية المحافظة.

ويخصص الأب يوما في الأسبوع لممارسة هذه الرياضة الإسلامية العريقة. وإن توفر للأب إمكانية تأمين حوض للسباحة في فناء منزله، فعليه مراعاة أن يكون عمقه مناسبا، وحجمه مناسبا، وأن يأخذ بأسباب السلامة، وأهمها: إشرافه المباشر على نشاط الأولاد في الحوض، وأن يكون الحوض في مكان يمكن إغلاقه، فلا يفتح إلا بإذن الأب، مع مراعاة جوانب السلامة الأخرى المكملة لذلك من تأمين أطواق النجاة، وطهارة المياه ونظافتها من الآفات.

ولا بأس باللعب بالعرائس، والدمى المصنعة خصيصا للأطفال الصغار. فقد كان للسيدة عائشة في صغرها لعب من بينها فرس له جناحان تلهو به، وقد أقرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ولم ينكر عليها. فاستعمال هذه الدمى المجسمة كلعب للأطفال لا بأس به، ولكن يراعي الأب حسن اختيار نوع اللعبة لولده، فلا يكون اختياره لها عشوائيا، فما يصلح لعبة للبنت، لا ينفع دائما للولد.

ويميل الأطفال إلى اللعب بالأرجوحة، وهو من اللعب الجائز الذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها تلعب بها مع صاحباتها قبل دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، ويمكن للأب تأمين أرجوحة للأولاد، يضعها في فناء المنزل، أو على السطح، ويعطي أولاده فرصة للهو واللعب بها، فإن لم يتمكن من شرائها فإن من السهل تصنيعها من الخشب والحبال، فلا تكلفه إلا اليسير من المال.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٥٧