تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الألعاب والرياضات المباحة أيضا، والتي يمكن أن يمارسها الأولاد الكبار - تحت إشراف الأب -: السباق على الأقدام، فهو جائز بالكتاب والسنة وإجماع الأمة فقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مارسه شخصيا أكثر من مرة، مع السيدة عائشة رضي الله عنها في بعض أسفاره. وقد تقدم ذكر الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مقدمة هذا المبحث، والمتضمن قيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بصف أبناء العباس رضي الله عنهم ثم أمرهم وحثهم على التسابق إليه، فيستبقون ويقعون فيقبلهم. وهذا دليل واضح على جواز هذا النوع من النشاط، ووضع جوائز تشجيعية له لإثارة النشاط، وبث روح التنافس الشريف بين الأولاد. فيستحسن للأب أن يصطحب أولاده في نزهة، من وقت لآخر فيمارس معهم هذا النشاط الترفيهي السهل، الخالي من التكلف. ويعطي الفائز من الأولاد جائزة تشجيعية على ذلك.

أما رياضتا الرماية والسباحة، فقد تضمنهما الحديث الذي روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال فيه: ((حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرماية وأن لايرزقه إلا طيبا)). وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الرمي، منها ما رواه البخاري في صحيحه عندما شاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفرا من أسلم ينتضلون فقال لهم: ((ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا)). وفي هذا تحريض، وحث على تعلم الرمي، والتدرب عليه.

ويمكن للأب ممارسة هذه الرياضة الإسلامية مع أولاده عن طريق استخدام القوس والسهام، كما كان الحال على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد أصبح هذا النوع من الرياضة معروفا اليوم، وله هواته ومحبوه.

كما يمكنه استخدام بندقية الصيد التي تعمل بضغط الهواء، فإن خطرها هين، سوى أنها تحتاج إلى قليل من العناية والانتباه تحت إشراف الأب. ويستحسن ممارسة هذا النوع من النشاط في الخلاء بعيدا عن المارة، أو على سطح المنزل مع اتخاذ أسباب السلامة اللازمة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٥٦