تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يضر الأب أن يمرعلى أولاده كل ليلة في غرفهم قبل أن يناموا، ويتابع نظافتهم واهتمامهم بذلك، ولا بأس أن يشم أيديهم، فمن وجد في يده رائحة بقايا الطعام أمره بغسلها، ومن لم يستك، أو يستعمل الفرشاة، أمره بالمسارعة بتنظيف أسنانه قبل النوم، وهذا العمل لا يكلف الأب أكثر من بضع دقائق يقضيها في هذه المتابعة الشيقة، خاصة وأن الأولاد يتنافسون في كون كل واحد منهم أنظف من أخيه، وأن رائحة يده أطيب من غيره، ويضفي الأب على هذه المتابعة جوا من الملاطفة والمداعبة، متجنبا السخرية والتعنيف.

ويحبب الأب إلى أولاده الطيب، كالعود، والورد، والعنبر، والمسك، وغيرها مع تجنب العطور المصنعة والممتزجة بالكحول، لأن أكثر أهل العلم يقولون بنجاستها، والأب يحتاط لأولاده في جميع القضايا، ومن تعود استعمال هذه العطور الطبيعية في صغره، فإنه في العادة لا يميل إلى غيرها في كبره. وهذه العطور التي كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يحبها ويقول: ((حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وُجعل قرة عيني في الصلاة)).

وقد وقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدة أربعين ليلة كحد أقصى لتقليم الأظفار والأخذ منها، والأب يحرص على تعهد ولده، وأمر الأهل بتنظيف أظفار الولد، والأخذ منها أولا بأول، خاصة بالنسبة للرضيع، فإنه في العادة يخدش وجهه بأظفاره. أما الولد الكبير إذا أهملت أظفاره حشيت تحتها الأوساخ، والقاذورات حتى تتعفن، فتضره، وتؤذيه.

18 - أهمية اللعب والرياضة لصحة الطفل العامة

يهتم الإسلام بإعداد أفراده إعداداً متكاملاً من جميع النواحي الخلقية، والفكرية، والجسمية، ولا يقتصر على ناحية منها دون أخرى.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٥٠