وبإمكان الأب تعويد أولاده على استعمال المسواك، من خلال القدوة أولا، ثم عن طريق التوجيه المباشر، وتقديم قطع من أغصان شجر الأراك الرقيقة إليهم. ويحاول من وقت لآخر جلب مجموعة منها إلى البيت وتوزيعها باهتمام عليهم، أما إن كان في بلد لا يتوفر فيه هذا النوع من الشجر، ولا يجلب إليه، أو أن بيته بعيد عن موقع بيعه، فيمكن تأمين كمية منه، وحفظها في الثلاجة داخل كيس من الورق وآخر من البلاستيك، فإن التجربة أثبتت إمكانية بقائه بهذه الاحتياطات في حالة جيدة. وليس من الضروري أن يعرف الأولاد الطريقة الصحيحة في استعمال السواك بادئ الأمر، فإن هذا يحصل لهم بالمران والتعود، وإن لم يكن في استعمال السواك سوى الاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه يكفي ذلك دافعاً ومحركاً للاهتمام به، والمجاهدة في جلبه، وحفظه، وتعويد الأولاد على استعماله.
ومما يلاحظ على بعض الأطفال في مسألة النظافة: إهمال تنظيف اليد والفم بعد الأكل، وخاصة قبل النوم، ووجود شيء من الدسم أو الدهن على يد الولد أو ملابسه أثناء النوم، يؤدي في بعض الأحيان إلى جلب بعض القوارض والدواب إلى فراش الولد، وربما لدغ من بعضها، وقد كان يكفي توجيه الولد إلى غسل يده وفمه بالصابون قبل النوم، وإزالة الأوساخ وبقايا الطعام، وقد جاءت السنة المطهرة بهذا التحذير والتنبيه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((إذا نام أحدكم وفي يده ريح غمر، فلم يغسل يده فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه)).