والإصرار على الولد في استعمال الفرشاة أمر مهم، فلا ينبغي مجاملته في ذلك أبدا، بل يعود استعمالها بعد كل أكل، بل وحتى بعد كل شيء يتناوله من الأطعمة - إن أمكن - فلا يبقى على أسنانه شيء من الطعام طول الوقت.
ويحفظ الولد من تناول المشروب البارد بعد المشروب الحار، أو العكس، فإن هذا أيضا من أعظم أسباب تلف الأسنان، كما يجنب استعمال أسنانه في كسر الأشياء الجافة القاسية، ويحفظ من أكل العلك الحلو. ويعود قدر الإمكان على استعمال السواك، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حث عليه، وبين أنه طيب للفم، وطاعة للرب، فقال: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)). وقد كاد عليه الصلاة والسلام أن يأمر به، ويوجبه على المسلمين، لعظم فائدته ومنفعته، فقال عليه الصلاة والسلام: ((لولا أن أشق على أمتي أو على المؤمنين لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)). وقد ثبت مؤخرًا ((أن في المسواك أملاحا معدنية، ومواد عضوية، ومضادات حيوية تطهر الأسنان، ومواد تقوي جدار اللثة)). وهذا البيان العلمي الحديث لفوائد المسواك لا يزيد الأب المسلم إلا يقينا بصدق كل ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل، وإن كان المفترض في المسلم أنه لا يحتاج إلى دليل علمي تجريبي، لإثبات صحة ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن مثل هذه الحقائق العلمية، تقوي اليقين خاصة عند ضعاف الإيمان.