وقضية أخيرة ينبغي للأب أن يراعيها ويتبع فيها السنة وهي: النهي عن العبث برأس الصبي فيحلق بعضه ويترك بعضه، والسنة في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ((احلقوه كله أو اتركوه كله)). وحلق بعض الرأس وترك بعضه يُسمى القزع، والسنة بالنسبة لحلق رأس الولد أن يكون كاملا بعد ولادته، ويكون أيضا إذا حج الولد أو اعتمر مع والده، أما غير ذلك من التحليق فلا سنة تتبع فيه، وقد روي كراهية التحليق عن الإمام أحمد بن حنبل، كما روى عنه أيضا عدم كراهية ذلك، ونقل ابن عبدالبر الإجماع على إباحته والذي نقل في وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كان ذا شعر يضرب منكبيه، أو أنصاف أذنيه وهذا يدل على أن التحليق ليس من عاداته عليه الصلاة والسلام، والأولى في حق الولد أن يكون له شعر، حسب عرف أهل البلد وبما يوافق مفاهيم الإسلام العامة من ترك التشبه بالنساء، والأمر بمخالفة أهل الكتاب وعموم الكفار، إلا أن يضطر الأب إلى الحلق، أو القزع اضطراراً لا اختيار فيه لسبب من الأسباب كعلاج أو نحوه.
17 - تعويد الطفل على النظافة في بدنه وملابسه