ويُمنع الولد من لبس الثياب الشفافة، التي لا تستر العورة؛ لما في ذلك من الميوعة وقلة الحياء، وعدم المبالاة بظهور العورة أمام الناس. ويضاف إلى ذلك المنع من لبس ثياب الشهرة، المتميزة بين الناس، والملفتة للنظر، فإن كلا اللبستين مكروهتان مذمومتان.
والأب يلاحظ ذلك عند شراء الملابس للأولاد، ولا داعي لتخييرهم بين الأنواع المختلفة من الملابس إذا كان اختيارهم في العادة غير موفق؛ بل يعودهم أن يلبسوا ما يختاره لهم. كما أن عليه أن يتجنب الثياب التي فيها تصاويرأوصلبان فإنها مكروهة. وقلَّما يجد الأب ملابس لأولاده تخلو من صور الحيوانات، أو الحشرات، أو غير ذلك من الأحياء. فعليه الاجتهاد وحسن الاختيار، وإن استطاع أن يكلف من يصنع له ملابس الأولاد بصفة خاصة، فهذا أحسن وأوفر له؛ إذ يختار ما يناسب أجساد الأولاد من أنواع الأقمشة، مراعياً مطابقتها للسنة المطهرة.
وفي هذا السلوك المرهف من الأب نحو الصور حسم لمادة الشرك من أساسها، والمتضمنة لحب الصور وتعظيمها، خاصة وأن أكثر المصنع من الصورعلى ملابس الأطفال من النوع البارز، إلى جانب أن هذه الصور لا فائدة منها في التعليم، أو الثقافة؛ بل هي من باب الزينة المكروهة.