تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُحفَّظ الولد آداب لبس الثوب ونزعه، فعند لبس الثوب الجديد يُعلَّم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة))، وعندما ينزع ثيابه يقول: ((بسم الله))، وذلك ليستر عورته عن أعين الجن.

ولا بأس بلبس ما يسمى ((بالبنطلون)) لأنه أنفع لكثرة حركة الأولاد، وأطول بقاء، مع مراعاة أن يكون فضفاضاً غير ضيق واصف لهيئة الجسم، ويُراعى أيضاً أن لا يكون شفافاً، فإذا رُوعي ذلك كان جائزاً.

ويعود الولد على لبس النعال؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((استكثروا من النعال؛ فإن الرجل لا يزال راكباً ما انتعل)). ويُحث على لبس حذائه خاصة أثناء اللعب خارج البيت، لاحتمال وطئه شيئاً حاداً يجرحه ويؤذيه.

ولا بأس بأن يؤخذ الولد بشيء من الخشونة في بعض الأحيان في ملبسه ومأكله ومشربه وأن يسير على الأرض بغير حذاء، فلا بأس بذلك في بعض الأحيان لتعويده على الخشونة. فإذا خرج الجميع للنزهة في بعض الأوقات، أمر بخلع نعاله والسير على الأرض أو الصخر بالقدمين حافيتين، مع مراعاة عدم التكلف في ذلك بما يعود على الولد بالضرر والأذى.

ويلاحظ الأب ولده عند لبس النعال، فيأمره بأن يبدأ باليمين ثم الشمال؛ لأنه السنة. وكثير من الأولاد يبدؤون بالشمال، وربما لبس بعضهم حذاء اليمنى في القدم اليسرى، وبالعكس. والأفضل توجيه الولد قبل أن يقوم باللبس، فيشار إلى قدمه اليمنى ليبدأ بها إن كان الولد لا يميز بينهما. وبذلك يتعود تقديم قدمه اليمنى دون شعور؛ لأنه لم يتعود - أصلاً - تقديم قدمه الشمال. ومن الخطأ تركه يبدأ بأي قدم شاء ثم تصويب خطئه بعد ذلك، وأقل ما في ذلك من الخطأ التربوي أن تتعود قدمه الشمال التقدم في بعض الأحيان، إلى جانب أنه يتضايق من كثرة الأوامر خاصة إن أُمر بالنزع ثم اللبس من جديد، وتزيد المسألة كراهة عند الولد إذا كانت أمام الناس.

15 - محظورات اللباس للولد المسلم

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٣٧