تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللباس نعمة من نعم الله - عز وجل - على بني آدم. فقد امتن الله عليهم بها فقال: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ …﴾ [الأعراف:26]. فاللباس نعمة من نعم الله، يستتر به الإنسان، ويتزين، ويتنعم بما خلقه الله له من أنواع اللباس، فمنها المخصص للبرد، ومنها للحر، ومنها للربيع. وكل ذلك من تمام فضل الله ومنته على خلقه.

وقد استحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ألوان اللباس: الأبيض، وحث على لبسه فقال: ((البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب)). كما جاءت الرخصة في لبس الأحمر، والأخضر، والأسود، من الثياب. على أن لا تكون ألواناً داكنة ليس معها لون آخر، فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يلبس الأحمر، أو الأسود، أو المُصبَّغ. وإذا لبس الحلة اليمانية رُئيت فيها ألوان أخرى مثل البياض والسواد.

ويفضل للأب تعويد ولده لبس الأبيض من الثياب، وذلك اتباعاً للسنة أولاً، ثم لحسنها ونقائها، وذلك يكون عند خروج الولد للزيارة، أو الصلاة أو لمقابلة الناس.

أما الملابس الملونة - غير المنقوشة - فتكون للبيت واللعب، على أن لا تكون لوناً واحداً داكناً، علماً بأن أكثر ملابس اللعب الخاصة بالأولاد ملونة بغير الأبيض، وذلك لأن الملابس الملونة بطيئة الإتساخ، وأكثر تحملاً لما يعلق بها من جراء لعب الأطفال.

أما الملابس الملونة المنفوشة فهذه تخص النساء، يقول مسكويه رحمه الله منفراً الولد منها: ((وليعلم أن أولى الناس بالملابس الملونة والمنقوشة النساء اللاتي يتزين للرجال ثم العبيد والخول، وأن الأحسن بأهل النبل والشرف من اللباس البياض وما أشبه)).

ويتعود الولد لبس الأبيض من الثياب بالقدوة، فيحرص الأب على لبس الثوب الأبيض، ويحرص على شرائه لولده ولا يطاوعه في غير الأبيض، إلا في ملابس اللعب واللهو؛ لما تقدم.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٣٦